السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

165

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

( هذا الأمر ) كناية عن الفرج أو القائم كما تقدّم ، قوله : ( إلّا بعد يأس ) يعني : من هذا الأمر . النعماني في غيبته : محمّد بن همّام ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، قال : حدّثنا الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه قال : إنّ قدّام قيام القائم علامات بلوى من اللّه تعالى لعباده المؤمنين . قلت : وما هي ؟ قال : ذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ « 1 » قال : لنبلونّكم يعني المؤمنين بشيء من الخوف ملك بني فلان في آخر سلطانهم ، والجوع بغلاء أسعارهم ، ونقص من الأموال فساد التجارات وقلّة الفضل فيها ، والأنفس قال : موت ذريع ، والثمرات قلّة ريع ما يزرع وقلّة بركة الثمار ، وبشّر الصابرين عند ذلك يخرج القائم . ثمّ قال عليه السّلام لي : يا محمّد ، هذا تأويله ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ « 2 » . وفي كمال الدين ، والكافي بسند آخر مثله « 3 » . بيان : قوله : ( بني فلان ) بنو العباس ، والمراد من قلّة الفضل قلّة الربح ، ( والذريع ) الفاحش ، وراع يريع نما وزاد .

--> ( 1 ) البقرة / 155 . ( 2 ) آل عمران / 7 . ( 3 ) الغيبة للنعماني ص 258 ، ح 5 ، باب 14 ، وكمال الدين للصدوق ج 2 ، ص 677 ، ح 3 ، باب 25 .